منتديات احلى
¦¦§¦¦ô¤ السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ¦¦§¦¦ô¤

مرحبا بكل من دخل و زار منتدانا الجميل , الى من يحب التسجيل و الانضمام الى منتديات احلى الرجاء الضغط على التسجيل , و للدخول الى المنتدى بعضويتك الرجاء الضغط على دخول.

@$مع تحيات فريق ادارة منتديات احلى@$

منتديات احلى

منتدى الحصريات
 
الرئيسيةالموقعس .و .جبحـثالتسجيلالمجموعاتدخولالتسجيل

شاطر | 
 

 تفسير سور القران الكريم

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
memo
مشرف منتدى الحيوانات
مشرف منتدى الحيوانات


ذكر عدد الرسائل : 2591
العمر : 22
 دعاء :
السٌّمعَة : 12
نقاط : 1223
تاريخ التسجيل : 04/04/2008

مُساهمةموضوع: تفسير سور القران الكريم   الخميس أغسطس 20, 2009 12:02 am

تفسير سور القران الكريم


تفسير تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الفاتحة


1


((بسم الله الرحمن الرحيم)) أي أستعين بالله، ولم يقل: "بالله" تعظيما، فكأن الاستعانة بالاسم، والله عَلَم له سبحانه، والرحمن والرحيم صفتان تدلان على كونه تعالى عين الرحمة، فلا يُرهب جانبه، كما يُرهب جانب الطغاة والسّفاكين، وتكرير الصفة للتأكيد.


تفسير تقريب القرآن إلى الأذهان


سورة الفاتحة


2


((الحمد لله رب العالمين)) فإنه هو الذي يستحق الحمد، لأن كل جميل منه، وكل خير من عنده، وهو رب العالمين، الذي أوجدهم ورباهم. والتربية تُطلق على الإنشاء والاستمرار، والعالمين إشارة إلى عوالم الكون من جن ومَلَك وإنسان وحيوان ونبات وجماد وروح وجسد وغيرها.


تفسير تقريب القرآن إلى الأذهان


سورة الفاتحة


3


((الرحمن الرحيم)) تكرارٌ للتأكيد، لإفادةَ أن الرب ليس طاغياً كما هو الشأن في غالب الأرباب البشرية.


تفسير تقريب القرآن إلى الأذهان


سورة الفاتحة


4


((مالك يوم الدين)) الدين هو الجزاء، فيوم الدين: "القيامة"، والله مالك ذلك اليوم، لا يشرك فيه أحد، (ولا يشفعون إلا لمن ارتضى).


تفسير تقريب القرآن إلى الأذهان


سورة الفاتحة


5


((إياك نعبد)) أي عبادتنا وخضوعنا لك، وقدَّم "إياك" لإفادة الحصر. ((وإياك نستعين)) أي نطلب الإعانة، فإنه هو الذي بيده كل شيء، فالاستعانة منه. والإتيان بالتكلم مع الغير لإفادة كون المسلمين كلهم منخرطين في هذين السلكين: سلك العبادة لله، وسلك الاستعانة.


تفسير تقريب القرآن إلى الأذهان


سورة الفاتحة


6


((اهدنا الصراط المستقيم)) غير المنحرف، والهداية هو إرشاد الطريق، فإن الإنسان في كل آن يحتاج إلى من يرشده ويهديه، وإن كان مهدياً، وحيث لم يذكر مُتعلق الصراط المستقيم، دل على العموم، فالمسلم يطلب منه سبحانه أن يهديه الصراط المستقيم في العقدية والعمل والقول والرأي وغيرها.


تفسير تقريب القرآن إلى الأذهان


سورة الفاتحة


7


((صراط الذين أنعمت عليهم)) أنه تفسير ل: (الصراط المستقيم) أي الصراط المستقيم هو صراط الذين أنعمت عليهم، بهدايتهم من النبيين والأئمة والصالحين. ((غير المغضوب عليهم)) فإن من أنعم عليه بالهداية لا يكون مغضوبا عليه، ((ولا الضالين)) أي الضال المنحرف عن الطريق. والضال يمكن أن يكون مغضوبا عليه إذا كان عن تقصير، ويمكن أن يكون غير مغضوب عليه إذا كان عن قصور. والمسلم يطلب من الله تعالى أن لا يكون من هؤلاء ولا هؤلاء.

_________________

*************************************************


معاً لمندىً أفضل شاركو معنا لو برد او موضوع جديد
هذه الحملة من قبل:
تامر/lolo/memo
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
memo
مشرف منتدى الحيوانات
مشرف منتدى الحيوانات


ذكر عدد الرسائل : 2591
العمر : 22
 دعاء :
السٌّمعَة : 12
نقاط : 1223
تاريخ التسجيل : 04/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: تفسير سور القران الكريم   الخميس أغسطس 20, 2009 12:02 am

تفسير تقريب القرآن إلى الأذهان
سورة الإخلاص
1
((قُلْ)) يا رسول الله ((هُوَ)) ربي الذي أدعو إليه ((اللَّهُ أَحَدٌ)) لا شريك له ولا جزء.
تفسير تقريب القرآن إلى الأذهان
سورة الإخلاص
2
((اللَّهُ الصَّمَدُ)) الصمد لغةً: بمعنى السيد المقصود الذي لا يُقضى أمر إلا بإذنه، يعني أنه السيد المطلق الذي بيده كل شيء، فلا أمر في الكون إلا بإذنه وأمره.
تفسير تقريب القرآن إلى الأذهان
سورة الإخلاص
3
((لَمْ يَلِدْ)) أحداً، فليست الملائكة بناته - كما زعم الكفار - ولا المسيح وعزيز واليهود والنصارى أبناؤه - كم زعم أهل الكتاب ((وَلَمْ يُولَدْ)) من أحد، فلا أب ولا أم.
تفسير تقريب القرآن إلى الأذهان
سورة الإخلاص
4
((وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا)) خبر كان، أي مثلاً ونظيراً ((أَحَدٌ)) اسم كان، أي ليس أحد كفوه بمعنى نظيره ومثله، فهو المتفرد الذي لا شبيه له ولا نظير.



_________________

*************************************************


معاً لمندىً أفضل شاركو معنا لو برد او موضوع جديد
هذه الحملة من قبل:
تامر/lolo/memo
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
memo
مشرف منتدى الحيوانات
مشرف منتدى الحيوانات


ذكر عدد الرسائل : 2591
العمر : 22
 دعاء :
السٌّمعَة : 12
نقاط : 1223
تاريخ التسجيل : 04/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: تفسير سور القران الكريم   الخميس أغسطس 20, 2009 12:03 am



بسم الله الرحمن الرحيم

تفسير تقريب القرآن إلى الأذهان
سورة المطففين
1
((وَيْلٌ))، هي كلمة تقال بمعنى سوء الحال، أي أن سوء الحال ((لِّلْمُطَفِّفِينَ))، و"التطفيف" هو نقص الكيل والميزان.
تفسير تقريب القرآن إلى الأذهان
سورة المطففين
2
ثم فسره سبحانه بقوله: ((الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُواْ عَلَى النَّاسِ))، أي كالوا ما على الناس ليأخذوه لأنفسهم، كما لو دفعوا مالاً لاشتراء من من الحنطة، فإذا كالوها ((يَسْتَوْفُونَ))، أي يأخذون بمقدار حقهم وافياً، ولما كان الكيل والوزن من جنس واحد اكتفى بأحدهما عن ذكرا الآخر.
تفسير تقريب القرآن إلى الأذهان
سورة المطففين
3
((وَإِذَا كَالُوهُمْ))، أي كالوا لهم ((أَو وَّزَنُوهُمْ)) أي وزنوا لهم بأن أرادوا بيع من من الحنطة مثلاً للناس، وقبض الثمن لأنفسهم ((يُخْسِرُونَ))، أي ينقصون فيما يعطون، فمثلاً ينقصون من المن حقه، ولا يخفى أن العمل الأول ليس محرماً، وإنما يكون بشعاً إذا قيس بالعمل الثاني، كما أن إطراء الناس في وجههم ليس محرماً، ولكن إذا ضم إلى ذمهم في قفاهم صار بشعاً، وسمي الفاعل لذلك ذا لسانين، وكان له يوم القيامة لسانان من نار كما ورد.
تفسير تقريب القرآن إلى الأذهان
سورة المطففين
4
((أَلَا يَظُنُّ))، والإتيان بلفظ الظن لإفادة أن مجرد الظن كاف في الانقلاع فكيف بالعلم، ((أُولَئِكَ)) المطففون ((أَنَّهُم مَّبْعُوثُونَ))
تفسير تقريب القرآن إلى الأذهان
سورة المطففين
5
((لِيَوْمٍ عَظِيمٍ))، أي يبعثون في يوم القيامة الذي يحاسب فيه كل إنسان بما عمل؟
تفسير تقريب القرآن إلى الأذهان
سورة المطففين
6
وهو ((يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ)) عن قبورهم ((لِرَبِّ الْعَالَمِينَ))، أي لحسابه وجزائه.
تفسير تقريب القرآن إلى الأذهان
سورة المطففين
7
((كَلَّا))، ليس الأمر على ما زعمتم من أنه لا حساب ولا جزاء، بل هناك يجازي كل إنسان بما عمل، فـ((إِنَّ كِتَابَ الفُجَّارِ))، جمع فاجر، وهو العاصي لله سبحانه سواء كان بالكفر أو الإثم، والمراد بكتابهم ما أدرج فيه أسماؤهم وخصوصياتهم، ((لَفِي سِجِّينٍ))، وهو السجن على جهة التخليد فيه، يعني أنه قرر لهم السجن الأبدي، وهكذا سجل أسماؤهم بأنهم في هناك كما تقول: "كتاب فلان في المجرمين،" أي أنه كتب مجرماً في صمن سائر المجرمين.
تفسير تقريب القرآن إلى الأذهان
سورة المطففين
8
ثم جاء السياق لتهويل أمر سجين بقوله: ((وَمَا أَدْرَاكَ)) أيها الإنسان أو يا رسول الله ((مَا سِجِّينٌ))؟ فما أعلمك به؟ بل أنتم لا تدرون به.
تفسير تقريب القرآن إلى الأذهان
سورة المطففين
9
إنما هو ((كِتَابٌ مَّرْقُومٌ))، قد رقم وكتب وفرغ منه، فلا يمكن تبديله وتغييره بأن يمحى اسم الفاجر منه، ليدرج في كتاب الأبرار.
تفسير تقريب القرآن إلى الأذهان
سورة المطففين
10
((وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ))، أي يوم القيامة ((لِّلْمُكَذِّبِينَ)).
تفسير تقريب القرآن إلى الأذهان
سورة المطففين
11
ثم حدد معنى المكذبين والمراد بهم بقوله: ((الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ))، أي يوم القيامة، فإن الدين بمعنى الجزاء، والتكذيب بيوم القيامة يلازم التكذيب بسائر الأصول.
تفسير تقريب القرآن إلى الأذهان
سورة المطففين
12
((وَمَا يُكَذِّبُ بِهِ))، أي بيوم القيامة ((إِلَّا كُلُّ مُعْتَدٍ)) يعتدي ويظلم ويتجاوز عن الحد، ((أَثِيمٍ)) يأثم ويعصي في كثرة، ويبالغ في الاعتداء.
تفسير تقريب القرآن إلى الأذهان
سورة المطففين
13
((إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ))، أي تُقرأ على ذلك المعتدي ((آيَاتُنَا)) الدالة على الألوهية والتوحيد وسائر الأصول، أو المراد بها القرآن ((قَالَ)) هذه التي تتلونها هي ((أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ))، حكاياتهم وكلماتهم الخرافية، جمع "أسطورة"، وهي القصة الخيالية التي لا حقيقة لها، وفي هذا اليوم يسمون الدين "رجعية"، عبارة أخرى عن "أساطير الأولين".
تفسير تقريب القرآن إلى الأذهان
سورة المطففين
14
((كَلَّا)) ليس الآيات أساطير، ((بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم))، "الرين" في الأصل بمعنى الغلبة، أي غلب عليها ((مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ)) من الذنوب والآثام حتى أن عصيانهم سبب أن يتحجر قلبهم، فلا يرون الحق إلا باطلاً والآيات إلا أساطير، قال الصادق (عليه السلام): "يصدا القلب، فإذا ذكرته بالله انجلى."
تفسير تقريب القرآن إلى الأذهان
سورة المطففين
15
((كَلَّا)) لا يبقى هؤلاء في خير ونعيم إلى الأبد كما يظن الكفار بأنهم هناك أيضاً يحظون بكرامة الله وإحسانه قائلين (ولئن رددت إلى ربي لأجدن خيراً منها منقلبا)، ((إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ))، أي عن لطفه ورحمته ((يَوْمَئِذٍ))، أي في يوم القيامة ((لَّمَحْجُوبُونَ))، أي ممنوعون، وهذا كما تقول: "حجبني فلان عن المَلِك،" أي منع لطفه عني.
تفسير تقريب القرآن إلى الأذهان
سورة المطففين
16
((ثُمَّ إِنَّهُمْ)) بعد أن حُجبوا عن فضل الله ولطفه ((لَصَالُوا الْجَحِيمِ))، أي داخلون فيها ملازمون لها.
تفسير تقريب القرآن إلى الأذهان
سورة المطففين
17
((ثُمَّ يُقَالُ)) لهم بعد أن دخلوا الجحيم على وجه التقريع والتوبيخ: ((هَذَا الَّذِي)) ذقتموه من العذاب والنكال ((كُنتُم بِهِ)) في الدنيا ((تُكَذِّبُونَ))، وتقولون: لا جنة ولا نار ولا حساب ولا جزاء.
تفسير تقريب القرآن إلى الأذهان
سورة المطففين
18
((كَلَّا)) ليس الأمر كما زعمتم من أنكم أهل كرامة الله، وأن الكرامة ليست لكم، وإنما هي للأبرار، ((إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ))، أي الكتاب الذي أدرج فيه أسماؤهم وعُيّن فيه مقاماتهم، و"أبرار" جمع بر، وهو المحسن عقيدة وعملاً، ((لَفِي عِلِّيِّينَ))، أي مراتب عالية، فإنهم مكتوبون في سجلهم أن مقامهم هناك.
تفسير تقريب القرآن إلى الأذهان
سورة المطففين
19
ثم جاء السياق لتعظيم مقامهم بقوله: ((وَمَا أَدْرَاكَ)) أيها الإنسان أو يا رسول الله ((مَا)) هي ((عِلِّيُّونَ))؟
تفسير تقريب القرآن إلى الأذهان
سورة المطففين
20
إنه((كِتَابٌ مَّرْقُومٌ)) قد رُقّم وسُجّل فلا يمحى عنه أسماء الأبرار.
تفسير تقريب القرآن إلى الأذهان
سورة المطففين
21
((يَشْهَدُهُ))، أي يعرفه ويعلم مزاياه ((الْمُقَرَّبُونَ))، أي الملائكة المقربون، وفي ذلك كرامة أخرى للأبرار، لأن الإنسان يجب أن يطلع الناس وغيرهم على أعماله الحسنة.
تفسير تقريب القرآن إلى الأذهان
سورة المطففين
22
ثم جاء السياق يعين مكان الأبرار الذين كتب في كتابهم أنهم في عليين، ((إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ)) في الملاذ والمشتهيات.
تفسير تقريب القرآن إلى الأذهان
سورة المطففين
23
وهم جالسون ((عَلَى الْأَرَائِكِ))، جمع أريكة، وهي كرسي العروس الذي تجلس عليه، ((يَنظُرُونَ)) إلى هنا وهناك ليتلذذوا بالنظر كما التذوا بسائر أنواع الحواس.
تفسير تقريب القرآن إلى الأذهان
سورة المطففين
24
((تَعْرِفُ)) أيها الإنسان إذا نظرت إلى أولئك الأبرار ((فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ))، أي بريقه وحسنه وجماله، فإن الإنسان الذي في نعمة وراحة يظهر على وجهه بريق ولمعان ونضارة.


_________________

*************************************************


معاً لمندىً أفضل شاركو معنا لو برد او موضوع جديد
هذه الحملة من قبل:
تامر/lolo/memo
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
memo
مشرف منتدى الحيوانات
مشرف منتدى الحيوانات


ذكر عدد الرسائل : 2591
العمر : 22
 دعاء :
السٌّمعَة : 12
نقاط : 1223
تاريخ التسجيل : 04/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: تفسير سور القران الكريم   الخميس أغسطس 20, 2009 12:03 am



بسمالله الرحمن الرحيم

تفسير تقريب القرآن إلى الأذهان
سورة المائدة
1
((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ)) سبق أنّ الأحكام عامة وإنما يخاطب المؤمنون بها لكونهم المستفيدين منها ((أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ)) الجمع المحلّى يفيد العموم، أي كلّ العقود، وعقود جمع عقد وهو كلّ إلتزام وميثاق بين جانبين فتشمل عقود الناس بعضهم مع بعض والمعاهدات الدولية والمواثيق التي بين الله وبين خلقه وحيث كانت المواثيق بين الله والخلق أولى العهود بالوفاء إبتدء بها بقوله سبحانه ((أُحِلَّتْ لَكُم بَهِيمَةُ الأَنْعَامِ)) فإنّ الحلال والحرام وسائر الأحكام عقود بين الله والخلق أن يعمل الخلق بالأوامر ويجزيهم الله عوض ذلك الجنة، كما قال سبحانه (فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم) والبهيمة من الإبهام يُراد بها كل دابة، والأنعام هي الإبل والأنعام من النعم لأنها من نعم الله على الخلق، والمراد بالحلّيّة الحلّيّة ذبحاً وأكلاً وانتفاعاً ((إِلاَّ مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ))، أي يُقرء عليكم مما هو محرّم وهو قوله سبحانه (حُرّمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير) الآية ((غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنتُمْ حُرُمٌ)) حال من أُحلّت، أي إنّ التحليل في حال كونكم لا تحلّون الصيد في حال الإحرام، وهذا الحال إستثناء يأتي بهذه الصورة كما تقول : يجوز لك أن تتصرّف في أموالي في حال كونك لا يجوز لك التصرّف في النفائس منها تريد أنّ الجواز في غيرها ((إِنَّ اللّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ)) من تحليل وتحريم سائر الأحكام مما يراه صلاحاً .
تفسير تقريب القرآن إلى الأذهان
سورة المائدة
2
((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُحِلُّواْ شَعَآئِرَ اللّهِ)) الشعائر جمع شعيرة وهي الأمر المرتبط بشيء كأنه من علائمه ومزاياه فشعائر الحج الأمور المربوطة بالحج وشعائر الله الأمور المرتبطة بالله، ولعل اشتقاقها من الشعر بمعنى الشعور كأنه يشعر بالشيء أو من الشعر بمعنى ما ينبت من الإنسان كأنّ الشعيرة تلازم الشيء تلازم الشعر أو تلازم الشعار -الذي هو الثوب الذي على الجسد مقابل الدثار الذي هو الثوب الفوقاني- لبدن الإنسان، والشعائر في الآية -لكونها مطلقة- تشمل كل شيء كان أو أصبح من ألأامور المرتبطة بالله مما لم ينه عنه، فمعالم الحج من الشعائر، كما إنّ تشييد القباب على أضرحة الأئمة الطاهرين من الشعائر، والمراد من عدم إحلال الشعائر خرق حرمان الله، وقد ورد عن الباقر (عليه السلام) أنه قال : "نزلت هذه الآية في رجل من بني ربيعة يُقال له الحطم"، وقيل أنه أتى النبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم) وسأله عن معالم الإيمان ثم أخبر النبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم) بأنه دخل بوجه كافر وخرج بعقب غادر ولما وصل إلى سرح ساقه معه بها وأقبل في القابل حاجاً قد قلّد هدياً فلما قصد الرسول (صلّى الله عليه وآله وسلّم) معاقبة نزلت الآية يريد بذلك (آمّين البيت الحرام) ((وَلاَ)) تحلّوا ((الشَّهْرَ الْحَرَامَ)) بأن تقاتلوا فيه والأشهر الحُرُم هي رجب وذو القعدة وذو الحجة والمحرم ((وَلاَ)) تحلّوا ((الْهَدْيَ)) وهو الشيء الذي يهديه الحاج إلى بيت الله الحرام للذبح من إبل أو بقر أو غنم والمراد لا تحولوا دون بلوغ ذلك إلى محله ((وَلاَ )) تحلّوا ((الْقَلآئِدَ )) وهي جمع قلادة ما يتقلّد به الهدي في الإبل وهو أن يقلّد في عنقها شيء ليعلم أنه هدى فإنه لا يجوز تحليتها إذ بعد تقليدها تكون لله ولا يجوز الرجوع فيها ((وَلا )) تحلّوا ((آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ )) جمع آمّ على ةوزن مادّ من أمّ بمعنى قصد، أي لا تتعرّضوا لمن قصد البيت الحرام لأداء الحج ((يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّن رَّبِّهِمْ وَرِضْوَانًا ))، أي يطلبون بقصدهم الحج الفضل -أي الزيادة في الثواب أو المال أو غيرهما- من الله ورضاه مقابل من قصد الحج للإفساد فإنّ صدّه جائز ((وَإِذَا حَلَلْتُمْ )) عن الإحرام ((فَاصْطَادُواْ )) الصيد الذي حرّمه الإحرام والأمر هنا للجواز لأنه في مقام توهّم الحضر وهذا دفع لما تقدّم من قوله سبحانه (غيرمحلّي الصيد وأنتم حُرُم) فقد كان السياق لبيان المحرّمات ولذا أتت الآية الثانية لبيان سائر المحرّمات مما أشير إلى بعضها في الآية الأولى وهو (غير محلّي الصيد) ثن أنه لما أنهى سبحانه عن تحليل تلك الحُرُمات بيّن أنّ هذه الحُرُمات لا فرق فيها من اعتدى عليكم أو لم يعتد عليكم بقوله ((وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ ))، أي لا يحملنّكم من جرمني فلان على أن صنعت كذا، أي حملني ((شَنَآنُ ))، أي بغضاء وعداوة ((قَوْمٍ )) لكم بـ ((أَن صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ))، أي منعوكم عنه كما في عام الحديبية ((أَن تَعْتَدُواْ )) عليهم بتحليل المحرّمات المذكورة بالنسبة إليهم ((وَتَعَاوَنُواْ )) أيها المسلمون ((عَلَى الْبرِّ ))، أي الخير واجباً كان أو غير واجب ((وَالتَّقْوَى )) وهو إجتناب المحرّمات بأن يعيّن بعضكم بعضاً في الأعمال الخيرية وترك الآثام ((وَلاَ تَعَاوَنُواْ )) أيها المسلمون ((عَلَى الإِثْمِ )) فإن أراد أحد نكم أن يعمل إثماً فلا تعينوه ((وَالْعُدْوَانِ ))، أي الظلم والتعدّي وهذا مرتبط بقوله (أن تعتدوا) فقد جرت العادة أن يتعاون الناس على الإثم والظلم ولذا نهى الله المسلمين عنه ((وَاتَّقُواْ اللّهَ )) إجتنبوا مخالفته وعصيانه ((إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ)) لمن خالفه وعصاه .
تفسير تقريب القرآن إلى الأذهان
سورة المائدة
3
وفي سياق المحرّمات المرتبطة بالحج -غالباً- ذكر سبحانه قسماً آخر من المحرّمات وهو ما استثناه سبحانه في الآية السابقة بقوله (إلا ما يُتلى عليكم) فقال ((حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ )) أيها المسلمون ((الْمَيْتَةُ )) وهي التي لم تمُت حسب الدستور الشرعي وذلك مختلف، ففي الأنعام مثلاً تحتاج الذكاة إلى فري الأوداج وسائر الشرائط، وفي الصيد رميه وفي السمك موته خارج الماء وهكذا، والمراد بالتحريم أكلها فإنّ التحريم المضاف إلى الإيمان يُراد منه بحسب الأمر المتوقع منه فتحريم الحرير يُراد به لبسه، وتحريم الأم يُراد به إقترابها وتحريم السكن يُراد به سكناه ((وَالْدَّمُ )) وهو ما بيّنه سبحانه في آية أخرى بقوله (ما مسفوحاً) أما المقدار الملطّخ به اللحم فلا حُرمة فيه ((وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ )) وخصّص بالذكر مع كثرة تحريم اللحوم لاعتياد الناس أكله وظنهم طيبه، ثم لا يخفى أنّ المحرّمات تنقسم إلى قسمين : قسم لما فيه من الأضرار وما يذكره بعض الناس -حالاً- من العلم الحديث من التخلّص عن أضرار لحم الخنزير بتعقيم، فليس بمحرّم إذا أًعقم، فالجواب عنه أيّ دليل لعدم وجود أضرار أُخر فيه بعد التعقيم لم يكشف عنه العلم إلى الآن كما لم يهتد العلم طيلة أربعة عشر قرناً لهذا الضرر الذي إكتُشف الآن، وقسم حُرّم لجهة معنوية كالذي لم يُسمّ عليه إسم الله سبحانه وهذا لا يتوقف تحريمه على الضرر الجسدي بل يحرم لانحرافه عن الميزان المستقيم ((وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ )) الإهلال بالشيء الإبتداء به، أي الذبيحة التي ذُكر إسم غير الله عليها عند الذبح -كما تقدّم في سورة البقرة- ((وَالْمُنْخَنِقَةُ )) وهي ما خُنقت بأيّ نحو كان ((وَالْمَوْقُوذَةُ )) الوقذ هو الضرب، أي التي ضُربت حتى ماتت ((وَالْمُتَرَدِّيَةُ )) التردّي الوقوع من مكان عال والمراد بها التي وقعت من مكان عال فماتت، وقد كان أهل الجاهلية يقتلون الحيوان بهذه الكيفيات ((وَالنَّطِيحَةُ )) وهي التي ينطحها غيرها فتموت ((وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ )) وفي فريسة السبع التي أكل الحيوان المفترس بعضها وأبقى بعضاً فإنه يحرم أكل الباقي ((إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ )) التذكية هي التتميم والمراد بها هنا تحليل الحيوان بإجراء الآداب الشرعية عليه من كون الذابح مسلماً والتوجّه إلى القبلة بالذبيحة والمزكّات بالحديد وذكر الله حالة الذبح وفري الأوداج الأربعة، والمراد الإستثناء من (ما أكل السبع) وإن كان الحُكم عاماً، أي أنه لو أدركتم ذكاة ما أكله السبع فذكّيتموه غهو حلال وإدراكها ما عن الباقرين (عليهما السلام) حيث قالا : "أنّ أدنى ما يُدرك به الذكاة أن تدركه يتحرّك أذنه أو ذنبه أو تطرف عينه" ((وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ )) جمع نصاب وهي الحجارة التي كانوا يعبدونها، أي التي تُذبح باسم الأوثان تقرّباً إليها ((وَأَن تَسْتَقْسِمُواْ بِالأَزْلاَمِ )) الإستقسام طلب القسمة والأزلام جمع زلم وهو القدح، أي السهام فقد كان أهل الجاهلية يشترون جزوراً ثم يكتبون على سهام عشرة أسماء خاصة فلسهم حصة واحدة ولسهم حصتان وهكذا إلى سبعة حصص ويتركون ثلاثة أسهم لا حصة لها ثم يجتمعون عشرة أشخاص فيخرج سهم بإسم شخص ويُعطى بمقدار حصة السهم لذلك الشخص وهكذا -بعد ما كانوا يقسمون الجزور ثمانية وعشرين قسماً فقد كان على من يخرج بإسم السهام التي لا حصة لها وهذا نوع من القمار فحرّمه الإسلام ((ذَلِكُمْ ))، أي الإستقسام بالأزلام أو جميع ما سبق من المحرّمات إيتانها ((فِسْقٌ)) والفسق هو الخروج عن الطاعة وارتكاب المعصية ((الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن دِينِكُمْ)) قال في مجمع البيان : ليس يريد يوماً بعينه بل معناه الآن يئس الكافرون من دينكم، وروى القمي أنه يوم نصب الإمام (عليه السلام) وهذا هو الأوفق بما تواترت به النصوص وذكره المفسّرون من شأن نزول آية الإكمال فقد كان الكفار يترقبون أن يترك الرسول الأمر سدى حتى إذا قُبض ولم يُقِم له خَلَف إنقضّوا على الإسلام يهدمونه فلما نصب الرسول (صلّى الله عليه وآله وسلّم) الإمام يئسوا من ذلك حيث كانوا يعلمون كفاية الإمام وقدرته العظيمة ولذا لمّا مات الرسول (صلّى الله عليه وآله وسلّم) وعلمت الكفار والمنافقين باغتصاب الخلافة إنقضّوا على الإسلام يريدون إقتلاع جذوره وقد عَلِمَ الرسول (صلّى الله عليه وآله وسلّم) ذلك حين وصّى الإمام بالصبر وإلا قامت حروب داخلية وخارجية ذهبت بالإسلام، وهنا يتسائل البعض : فكيف أنّ الإمام لما نهض بالأمر نكثت طائفة ومرقت أخرى وقسط آخرون .. ؟ والجواب : أنّ الظروف التي تقدّمت على نهضة الإمام غيّرت معالم الإسلام ولذا إحتاج الإمام إلى إرساء قواعد الدين من جديد، وذلك مما يوجب إضطراباً وإختلافاً شأن الأنبياء حين يدعون أممهم إلى الخير لكن الخطر الخارجي كان حين ذاك بعيداً حيث أنّ الكفار إنكمشوا والإسلام -ولو الصوري منه- قد قَوِيَ والحروب الداخلية لم تكن تؤثّر شيئاً بالنسبة إلى إنعكاس الإسلام والكفر لتميل الكفة الثانية على حساب خفة الكفة الأولى ((فَلاَ تَخْشَوْهُمْ )) أن يظهروا على دين الإسلام كما كنتم تخشونهم من قبل ((وَاخْشَوْنِ )) في أن ترتكبوا العصيان وتخالفوا أمر الله والرسل ((الْيَوْمَ ))، أي الغدير ((أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ )) بنصب علي خليفة من بعد الرسول ((وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي )) فإنّ نعمة الإسلام دون نعمة الإيمان بالولاية ناقصة ((وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا )) فإنّ الإسلام ذو درجات واليوم رُقّيتم الدرجة القصوى فرَضِيَ عن المسلمين الحالة التي وصلوا إليها والرضا هنا ليس في مقابل السخط بل في مقابل النقص الأثري أنّ من يريد بناء دار إذا بلغ منتصفها يقول : لم أرضَ بعد ، يريد لم يكمل رضاي وإنما يقول رضيتُ الآن إذا أتمّ الدار، وقد كان ذلك نصب الرسول الإمام أمير المؤمنين خليفته الرسمية بعد منصرفه من حجة الوداع بمحضر مائة وعشرين ألف من الأصحاب من الرجال والنساء فصعد المنبر وخطب خطبة طويلة ثم قال : "من كنتُ مولاه فهذا علي مولاه اللهمّ والِ من والاه وعادِ من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله - وهو آخذ بكف علي-" ونزل عن المنبر وأمر المسلمين أن يسلّموا عليه بإمرة المؤمنين وبقوا هناك ثلاثة أيام حتى تمّت البيعة ثم قفلوا راجعين إلى المدينة ((فَمَنِ اضْطُرَّ )) إلى أكل المحرّمات المذكورة ((فِي مَخْمَصَةٍ )) وهي القحط يُسمّى بذلك لإيجابه خمص البطون جوعاً ((غَيْرَ مُتَجَانِفٍ ))، أي في حال كون المضطر لم يمل ((لِّإِثْمٍ )) فإنّ الجنف بمعنى الميل فلا يفرط في الأكل كأن يكون محتاجاً إلى شرب نصف رطل من الخمر -مثلاً- فيشرب رطلاً وكذا بالنسبة إلى الميتة وسائر المحرّمات ((فَإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ )) يستر السيئة الذاتية بمعنى عدم العقاب عليها ((رَّحِيمٌ)) يرحم الناس فلا يجبرهم على الترك حتى عند أشد الضرورة .


_________________

*************************************************


معاً لمندىً أفضل شاركو معنا لو برد او موضوع جديد
هذه الحملة من قبل:
تامر/lolo/memo
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
memo
مشرف منتدى الحيوانات
مشرف منتدى الحيوانات


ذكر عدد الرسائل : 2591
العمر : 22
 دعاء :
السٌّمعَة : 12
نقاط : 1223
تاريخ التسجيل : 04/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: تفسير سور القران الكريم   الخميس أغسطس 20, 2009 12:04 am



بسم الله الرحمن الرحيم

تفسير تقريب القرآن إلى الأذهان
سورة البقرة
1
((الم)) أي من جنس هذه الحروف المقطعة: "ا"، "ل"، "م".
تفسير تقريب القرآن إلى الأذهان
سورة البقرة
2
((ذَلِكَ الْكِتَابُ)) والإشارة بالبعيد، للإشارة إلى كون القرآن سامي عالي المنزلة، ((لاَ رَيْبَ فِيهِ)) أي ليس محلاً للريب وإن ارتاب فيه الكفار، كما أن النهار لا ريب فيه وإن ارتاب فيه السوفسطائيون، و"لا ريب فيه" صفة للكتاب. ((هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ)) صفة بعد صفة، أي أن هذا القرآن هداية لمن اتقى وخاف من التردي، فإنه هو الذي يهتدي بالقرآن، وإن كان القرآن صالحاً لأن يهدي الكل.
تفسير تقريب القرآن إلى الأذهان
سورة البقرة
3
((الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ)) صفة للمتقين، والمراد بالإيمان: الاعتقاد به، والغيب هو الذي غاب عن الحواس الظاهرة، أي ما وراء الطبيعة، فالروح غيب، وأحوال القبر غيب، والله سبحانه غيب، وهكذا. ((وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ)) إقامة الصلاة والإتيان بها دائما على الوجه المأمور بها، ولذا تدل على معنى أرفع من معنى "صل". ((وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ)) والرزق أعم من المأكول والملبوس والمسكون والعلم والصحة وغيرها. وإنفاق كل شيء بحسبه.
تفسير تقريب القرآن إلى الأذهان
سورة البقرة
4
((والَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ)) من الوحي والقرآن، ((وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ)) فإن من شرائط الإيمان الإيمان بكل الأنبياء (لا نفرق بين أحد من رسله)، ((وَبِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ)) واليقين بالآخرة هو الاعتقاد بها، والعمل بمقتضاها، وبعض هذه الأمور - وإن كانت داخلة في "الإيمان بالغيب" لكنها ذكرت لزيادة الاهتمام بها. وذكر الخاص بعد العام.
تفسير تقريب القرآن إلى الأذهان
سورة البقرة
5
((أُوْلَئِكَ عَلَى هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ)) أي على بصيرة، وهذه البصيرة أتت إليهم من ناحية الله سبحانه، ((وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ)) الناجون، فهم في الدنيا على بصيرة، وفي الآخرة في زمرة الناجين. ثم أن القرآن لما ذكر المؤمنين ثناهم بذكر الكافرين، ثم ثلثهم بذكر المنافقين، فإن كل دعوة لابد وأن ينقسم الناس أمامها إلى ثلاثة أقسام: "مؤمن بها" و"كافر بها" ومذبذب بين ذلك يجامل الطرفين.
تفسير تقريب القرآن إلى الأذهان
سورة البقرة
6
((إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ)) والكفر هو الستر، كأن الكافر يستر الحقيقة، ولا يبديها ((سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ)) والمراد بـ"الذين كفروا" - هنا - هم المعاندون منهم، لأنهم المصداق الاجلي <الأصلي> للكافر، وإلا فالذين آمنوا بالرسول - صلى الله عليه وآله وسلم - من الناس كانوا كفاراً، ثم آمنوا، ومن المعلوم، أن المعاند يتساوى في حقه الإنذار وعدمه، نعم، يجب إنذاره إتماماً للحجة. وهذا تسلية للنبي - صلى الله عليه وآله وسلم - حتى لا تذهب نفسه عليهم حسرات.
تفسير تقريب القرآن إلى الأذهان
سورة البقرة
7
((خَتَمَ اللّهُ عَلَى قُلُوبِهمْ)) طبعها بالكفر، أي جعلها بحيث يصعب إيمانها، لأنها اعتادت الكفر وعدم الاستماع إلى الحق، وإنما ختم الله لأنها لم تقبل الهداية، كمن يطرد ولده عن داره بعد ما أرشده مرات، فلم يفد فيه النصح، كما قال تعالي: (ختم الله عليها بكفرهم) أي بسبب كفرهم، وإنما فسرنا "الختم" بـ"يصعب" لبداهة أن الإنسان - ولو كان معانداً - لا يخرج عن قابلية القبول والاهتداء ((وَعَلَى سَمْعِهِمْ)) بمعنى أنهم لا يستفيدون من السمع والبصر كالأصم، لأن في سمعهم خلل، ((وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ)) تشبيه للغشاوة المعنوية بالغشاوة الظاهرية، فكما أن من على بصره غشاوة لا يرى المحسوسات، كذلك من يعاند، يكون على بصره مثل الغشاوة، وهو تنزيل لفاقد الوصف منزلة فاقد الأصل، كما تقول لمن لا ينتفع بالعلم: "هو جدار." ((وَلَهُمْ عَذَابٌ عظِيمٌ)) في الدنيا والآخرة، فإن من ينحرف عن قوانين الله تعالى يكون له معيشة ضنكا، ونحشره يوم القيامة أعمى.
تفسير تقريب القرآن إلى الأذهان
سورة البقرة
8
((وَمِنَ النَّاسِ مَن)) المنافقون، وهم القسم الثالث، فهو ((يَقُولُ آمَنَّا بِاللّهِ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ)) قولا باللفظ فقط، ((وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ)) حقيقة، فلا يعملون أعمال المؤمنين، وإن كانت قلوبهم أيضاً متيقنة بحقائق اللإيمان.
تفسير تقريب القرآن إلى الأذهان
سورة البقرة
9
((يُخَادِعُونَ اللّهَ)) أي يفعلون مع الله تعالى فعل المخادع - الذي يريد الخديعة، فيظهر ما لا يريده، ويريد ما لا يظهره. ((وَالَّذِينَ آمَنُوا)) فيرونهم خلاف ما يضمرونه، لكن عملهم هذا ليس خدعة حقيقة لله وللمؤمنين، فإنهما يعلمان نواياهم، فلا ينخدعون بهم، بل ((وَمَا يَخْدَعُونَ إِلاَّ أَنفُسَهُم)) إذ يجري عليهم أحكام المؤمنين ظاهراً، ولا يشتركون معهم في أسرارهم، كما لا يشتركون معهم آخرتهم، فهم مخدوعون من حيث ظنوا أنهم مخادعين ((وَمَا يَشْعُرُونَ)) بأنهم خدعوا أنفسهم، لا أنهم خدعوا الله والمؤمنين، وإذ لو شعروا بأنهم يخدعون أنفسهم لم يقدموا على ما ظنوه خدعة لغيرهم، والحال أنها خدعة لهم حقيقة وواقعاً.
تفسير تقريب القرآن إلى الأذهان
سورة البقرة
10
((فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ)) فإن قلب المنافق ملتو، ونفسه معوجة، لا تريد الاستقامة ((فَزَادَهُمُ اللّهُ مَرَضاً)) إذ نزول الآيات ونصب الرسول أوجب أن يزيدوا في التوائهم، لئلا يسلط النور عليهم فيعرفوا ((وَلَهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ)) أي مؤلم ((بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ)) أي بسبب كذبهم بمخالفة ظاهرهم لباطنهم، فإنه نوع من الكذب، وإن كان كلامهم مطابقاً للواقع، لكنهم حيث أخبروا عن إيمانهم ولم يكونوا مؤمنين كان ذلك كذباً.
تفسير تقريب القرآن إلى الأذهان
سورة البقرة
11
((وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ)) أي المنافقين ((لاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ)) فإن النفاق يلازم الإفساد، إذ يعمل المنافق ضد الدعوة، ويؤلب عليها، وهو إفساد حينما تريد الإصلاح والتقدم ((قَالُواْ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ)) فإنهم يظنون أن الدعوة إفساد، وأنهم بوقوفهم ضدها يصلحون في الأرض.
تفسير تقريب القرآن إلى الأذهان
سورة البقرة
12
((أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ)) لأنهم بوقوفهم النفاقي ضد الإسلام يكونون مفسدين إفساداً بالغاً أكثر من إفساد الكفار، ولذا قال تعالى في آية أخرى (هم العدو) على نحو الحصر ((وَلَكِن لاَّ يَشْعُرُونَ)) بذلك، بل (يحسبون أنهم يحسنون صنعا).
تفسير تقريب القرآن إلى الأذهان
سورة البقرة
13
((وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ)) أي المنافقين، والقائل هم جماعة من المؤمنين الذين لا يخافون ((آمِنُواْ كَمَا آمَنَ النَّاسُ)) إيماناً لا يشوبه نفاق ((قَالُواْ أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاء)) يعنون بالسفهاء المؤمنين الحقيقيين ((أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاء)) وأية سفاهة أعظم من كون الإنسان حائداً عن طريق الحق مع كونه متصفا بصفة النفاق الرذيلة، ((وَلَكِن لاَّ يَعْلَمُونَ)) أنهم هم السفهاء، لأنهم يظنون أن طريقتهم النفاقية أصلح الطرق.


_________________

*************************************************


معاً لمندىً أفضل شاركو معنا لو برد او موضوع جديد
هذه الحملة من قبل:
تامر/lolo/memo
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
memo
مشرف منتدى الحيوانات
مشرف منتدى الحيوانات


ذكر عدد الرسائل : 2591
العمر : 22
 دعاء :
السٌّمعَة : 12
نقاط : 1223
تاريخ التسجيل : 04/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: تفسير سور القران الكريم   الخميس أغسطس 20, 2009 12:04 am



بسم الله الرحمن الرحيم

تفسير تقريب القرآن إلى الأذهان
سورة آل عمران
1
((ألم)) تقدّم ما يُحتمل أن يكون تفسيراً له.
تفسير تقريب القرآن إلى الأذهان
سورة آل عمران
2
((اللّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ)) فليس له شريك وهو الحي الذي لا يموت وإن كانت الحياة بالنسبة إليه تعالى تخالف الحياة بالنسبة إلينا فإن حياتنا غير ذواتنا وإنما هي صفة قائمة بنا بخلاف الحياة فيه سبحانه فإنه عين ذاته، و(القيّوم) هو القائم على كل نفس بما كسبت وعلى كل شيء.
تفسير تقريب القرآن إلى الأذهان
سورة آل عمران
3
((نَزَّلَ عَلَيْكَ)) يارسول الله ((الْكِتَابَ ))، أي القرآن ((بِالْحَقِّ )) لا بالباطل فإن الإنزال قد يكون بالباطل وقد يكون بالحق ((مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنزَلَ التَّوْرَاةَ )) على موسى (عليه السلام) ((وَالإِنجِيلَ)) على عيسى (عليه السلام).
تفسير تقريب القرآن إلى الأذهان
سورة آل عمران
4
((مِن قَبْلُ )) إنزال القرآن عليك، وكل هذه الكتب ((هُدًى لِّلنَّاسِ )) فإنها تهديهم من الظلمات إلى النور ومن الباطل إلى الحق ومن الضلال إلى الرشاد ((وَأَنزَلَ الْفُرْقَانَ )) الفارق بين الحق والباطل وهو أعم من الكتب السابقة وسائر ما أُنزل على أنبياء الله ورُسُله ((إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِآيَاتِ اللّهِ )) بحجج الله ودلالاته ((لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ )) في الدنيا بالفوضى والهرج والمرج والمشاكل كما قال تعالى (ومَن أعرضَ عن ذكري فإنّ له معيشةً ضنكا) وفي الآخرة بالعقاب ((وَاللّهُ عَزِيزٌ )) له العزّة والقدرة بأن يفعل ما يشاء ((ذُو انتِقَامٍ)) ينتقم ممن حادّه وعصاه.
تفسير تقريب القرآن إلى الأذهان
سورة آل عمران
5
((إِنَّ اللّهَ لاَ يَخْفَىَ عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الأَرْضِ وَلاَ فِي السَّمَاء)) فلا يظن عاصٍ أنه يخفى على الله سبحانه، فإنه يعلم كل شيء في الكون حتى وساوس وهواجس الصدور.
تفسير تقريب القرآن إلى الأذهان
سورة آل عمران
6
((هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الأَرْحَامِ ))، أي يُعطيكم الصورة في بطون أمهاتكم ((كَيْفَ يَشَاء )) من رجل وإمرأة وجميل وقبيح وقصير وطويل وغيرها، فكيف يخفى عليه شيء وهو يفعل مثل هذا الفعل الدقيق في ذلك المحل المظلم ((لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ )) فهو وحده إله الكون وخالقه ((الْعَزِيزُ)) في سلطانه ((الْحَكِيمُ)) فما يفعل شيئاً عبثاً بل يفعل ما يفعل بالحكمة.
تفسير تقريب القرآن إلى الأذهان
سورة آل عمران
7
((هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ )) يارسول الله ((الْكِتَابَ ))، أي القرآن ((مِنْهُ ))، أي قسم من الكتاب ((آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ )) غير مشتبهات فالمفاد منها واضحة لا يخفى على أهل اللسان كقوله سبحانه (قل هو الله أحد) ((هُنَّ ))، أي تلك الآيات المحكمات ((أُمُّ الْكِتَابِ ))، أي أصله الذي يرجع إليه لدى الشك والخصام والجدال ((وَأُخَرُ ))، أي آيات أُخر ((مُتَشَابِهَاتٌ )) والمتسابه هو الذي يحتمل وجهين أو وجوهاً مما يسبب عدم إدراك الناس كلهم لها من تشابه، وإنما يُؤتى به أما إمتحاناً يُعرف المؤمن من المنافق أو لتقريب المطلب إلى أذهان الناس الذين لا يدركون الحقائق ككثير من آيات الصفات ونحوها كقوله سبحانه (إلى ربها ناظرة) حيث أُريد تفهيم أن المؤمنين ينظرون إلى رحمة الله، أو كقوله (ثم استوى إلى السماء) أو لأن المطلب دقيق لا يتحمله بعض العقول كآيات الجن والشيطان مما لا يتحملها عقل من أَلِفَ المادة فيشتبه الأمر عليه أو لأنه جيءَ به لاعتبار كلامي فاشتبه الأمر نحو (نسوا الله فنسيهم) أو غير ذلك، والمتشابه مما لابد منه في الكلام الراقي كما لا يخفى بأدنى تأمّل ((فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ ))، أي ميل عن الحق وانحراف أما جهلاً أو عناداً ((فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ )) إتباعاً على خلاف المراد منه ويوجّهون المتشابه حسب أهوائهم ومشتهياتهم كما يقول القائل بالتجسّم من (إلى ربها ناظرة) وبالجبر من (ومن يُضلِل الله فما له من هاد) وبمعصية الأنبياء من (وعصى آدم ربّه فغوى) ويكون الإسلام خاصاً بالعرب من (وإنه لذِكر لك ولقومك) وهكذا ((ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ ))، أي لأجل تفتين الناس وإضلالهم ((وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ ))، أي لأجل أن يكون له مجال في تأويل الكلام على غير المراد منه ليطابق هواه ومشتهاه ((وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ )) التأويل هو ما يؤول وينتهي إليه الكلام فمثلاً ظاهر (إلى ربها ناظرة) أنهم ينظرون إلى الله لكن هذه الجملة تُؤوّل إلى معنى أنهم ينظرون إلى رحمة الله ولُطفه وثوابه، كما يُقال في العرف "أني أنظر إلى العقل وهو يسيّر الإنسان" أنه لا يريد النظر بالعين وإنما عرفان ذلك ((إِلاَّ اللّهُ )) فهو سبحانه يعلم المراد من كلامه ((وَالرَّاسِخُونَ ))، أي الثابتون ((فِي الْعِلْمِ )) الذين لهم إطّلاع على المعلومات وبأساليب الكلام وبما يدلّ عليه العقل والشرع، وهذا ليس ببدع فإن القوانين المدنية لا يعرفها إلا من درس وأتقن أساليب الكالم العربي لا يعرفها إلا من أتقن الأدب والبلاغة وهكذا، إن الراسخين يعلمون تأويل المتشابه في حال كونهم ((يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ ))، أي بالمتشابه كما آمنّا بالمحكم ((كُلٌّ )) من المحكم والمتشابه ((مِّنْ عِندِ رَبِّنَا )) فإذا لم يظهر المعنى في بادئ النظر لا ينكرون ولا يقولون بالتناقض، فإنهم جمعوا بين فضيلتي العلم بالتأويل والإذعان بصحة المتشابه بخلاف الجهّال فإنهم يعترضون على المتشابه أولاً ويفسرون حسب أهوائهم ثانياً، وهكذا نجد الآن في العُرف العالم الورع يجمع بين الفضيلتين والجاهل الذي يشتمل على الرذيلتين ((وَمَا يَذَّكَّرُ ))، أي يتذكّر ويردّ المتشابه إلى المحكم وإلى ما دلّ من العقل والنقل ((إِلاَّ أُوْلُواْ الألْبَابِ))، أي أصحاب العقول الحصيفة، ثم أنه ورد في الأحاديث أن المراد بالراسخين النبي والأئمة (عليهم السلام) ولا يخفى أنهم من أجلّ مصاديق الراسخين وذلك هو المراد لا الإنحصار.
تفسير تقريب القرآن إلى الأذهان
سورة آل عمران
8
إن الراسخين في العلم يلتجأون إلى الله سبحانه قائلين ((رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا ))، أي لا تُمِلها عن الحق وإنما نسب الزيغ إليه سبحانه لأنه هو الذي هيّءَ الأسباب ليمتحن عباده فترْك الإنسان وعدم اللُطف به حتى يقع فريسة الشيطان من صنع الله سبحانه كما يُقال "أن الملك أفسد الرعيّة" لا يُراد أنه أفسدهم وإنما يُراد تركهم حتى يفسدوا، ولا يخفى الفرق بينه سبحانه وبين الملك لرعيته فإن الله حيث خلق الدنيا للإختبار لابد وأن يهيّء الوسيلتين ليُظهِر المُطيع من العاصي كما قال (كلاًّ نمد هؤلاء وهؤلاء) بخلاف الملك فإنه لا يحق له أن يفسد الرعيّة حتى بتركهم وما يشاؤون فإنه يأمر بالصلاح والإصلاح كما إن الله تعالى يسبل النعم على الجنات ولا يعاقبهم عقوبة ظاهرة في الدنيا وليس ذلك يجوز للملوك فإنه يجب إيقاف الجاني عند حدّه وإجراء العقاب عليه ثم أن الإنسان مهما كان من الرسوخ في العلم فإنه معرّض للزلّة كما زلّ "بلعم" قال سبحانه (كمثل الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين) ولذا يدعو الراسخون ربهم سبحانه أن لا يقطع عنهم لُطفه الخاص ولا يتركهم ليلعب بهم الشيطان كما يشاء إذ ((بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا )) إلى دينك ((وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ ))، أي من عندك ((رَحْمَةً )) ولُطفاً نثبت بها على دينك وطاعتك ((إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ)) الكثير الهبة لمن تشاء بما تشاء.


_________________

*************************************************


معاً لمندىً أفضل شاركو معنا لو برد او موضوع جديد
هذه الحملة من قبل:
تامر/lolo/memo
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
memo
مشرف منتدى الحيوانات
مشرف منتدى الحيوانات


ذكر عدد الرسائل : 2591
العمر : 22
 دعاء :
السٌّمعَة : 12
نقاط : 1223
تاريخ التسجيل : 04/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: تفسير سور القران الكريم   الخميس أغسطس 20, 2009 12:05 am



بسم الله الرحمن الرحيم

تفسير تقريب القرآن إلى الأذهان
سورة الناس
1
((قُلْ)) يا رسول الله ((أَعُوذُ)) أي أستجير وأعتصم من الشرور ((بِرَبِّ النَّاسِ)) خالقهم ومربيهم.
تفسير تقريب القرآن إلى الأذهان
سورة الناس
2
((مَلِكِ النَّاسِ)) فهو المالك المطلق لهم، لا ملك غيره وسائر الملوك إنما هم صوريون لا حقيقة لملوكيتهم إلا الاعتبار.
تفسير تقريب القرآن إلى الأذهان
سورة الناس
3
((إِلَهِ النَّاسِ)) الذي هو الههم، فليست الأصنام آلهة كما يزعم الكفار، فهو "رب" و"ملك" و"إله"، فتربية الناس منه، وسيدهم المالك لهم هو، ومعبودهم الذي لا معبود سواه هو سبحانه.
تفسير تقريب القرآن إلى الأذهان
سورة الناس
4
((مِن شَرِّ الْوَسْوَاسِ)) أي أعوذ بالله من شر الشيء الذي يوسوس للإنسان ليلقيه في الكفر والعصيان، وأصله من "الوسوسة" وهي الصوت الخفي، فإن من يريد الإغواء من إنس أو شياطين يخفى الصوت في أذن الشخص أو صدره حتى يضله ويلقيه في المعصية، ((الْخَنَّاسِ)) من "خنس" بمعنى اختفى، وذلك لأن من يريد الإضلال كثير الاختفاء، وأما الشيطان فواضح، وأما الإنسان فإنه إذا أراد الإضلال يخفي نفسه لئلا يراه أحد فيحبط وسوسته وتظهر مكيدته للناس فيزدرونه ويطردونه.
تفسير تقريب القرآن إلى الأذهان
سورة الناس
5
((الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ)) أما وسوسة الشيطان في الصدر فواضح، وكونه في الصدر لأن الوسوسة في القلب والقلب في الصدر، وأما وسوسة الإنسان فيه فلأنه يلقي الكلام إلى القلب من الأذن، والقلب في الصدر.
تفسير تقريب القرآن إلى الأذهان
سورة الناس
6
((مِنَ الْجِنَّةِ وَ النَّاسِ)) بيان للوسواس، أي الوسواس الذي هو من جنس الجن - أي الشياطين فإنهم قسم من الأجنة - أو من جنس الإنس، وقانا الله جميعاً من شر كل شر بمحمد وآله الطاهرين (سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين) وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين.


_________________

*************************************************


معاً لمندىً أفضل شاركو معنا لو برد او موضوع جديد
هذه الحملة من قبل:
تامر/lolo/memo
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
memo
مشرف منتدى الحيوانات
مشرف منتدى الحيوانات


ذكر عدد الرسائل : 2591
العمر : 22
 دعاء :
السٌّمعَة : 12
نقاط : 1223
تاريخ التسجيل : 04/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: تفسير سور القران الكريم   الخميس أغسطس 20, 2009 12:05 am



بسم الله الرحمن الرحيم

تفسير تقريب القرآن إلى الأذهان
سورة الضحى
1
((وَالضُّحَى))، أي قسماً بالضحى، وهو وقت ارتفاع الشمس في كبد السماء بحيث يعم نورها، والواو في مثل هذه المواضـع استينافية لتمليح الكلام وتوحيد السياق.
تفسير تقريب القرآن إلى الأذهان
سورة الضحى
2
((وَاللَّيْلِ))، أي قسماً بالليل ((إِذَا سَجَى))، أي سكن واستقر ظلامه، فان "السجو" بمعنى السكون.
تفسير تقريب القرآن إلى الأذهان
سورة الضحى
3
((مَا وَدَّعَكَ)) يا رسول الله ((رَبُّكَ))، أي ما ترى عند الوحي توديعا لك بأن يكون كالمفارق الذي يودع صديقه، ((وَمَا قَلَى))، أي ما قلاك، بمعنى ما أبغضك، فإن القلى بمعنى المبغض. روي عن الإمام الباقر (عليه السلام) أن جبرائيل أبطأ على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، وأنه كانت أول سورة نزلت (اقرأ بسم ربك الذي خلق)، ثم أبطأ عليه، فقالت خديجة: "لعل ربك قد تركك فلا يرسل اليك؟" فأنزل الله تبارك وتعالى "ما ودعك ربه وما قلى".
تفسير تقريب القرآن إلى الأذهان
سورة الضحى
4
((وَلَلْآخِرَةُ))، "اللام" للتأكيد، ((خَيْرٌ لَّكَ)) يا رسول الله ((مِنَ الْأُولَى))، أي الدنيا، فقد أعد لك الخير هناك، فكيف يتركك ويقلاك في منتصف الطريق؟
تفسير تقريب القرآن إلى الأذهان
سورة الضحى
5
((وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ)) يا رسول الله في الآخرة ((رَبُّكَ)) بما تشاء ((فَتَرْضَى)) من كثرة فضله وإحسانه، ومن جملة ما يعطى (صلى الله عليه وآله سلم) الشفاعة - كما لا يخفى.
تفسير تقريب القرآن إلى الأذهان
سورة الضحى
6
ثم أخذ السياق يعدد بعض نعم الله سبحانه عليه سابقا يؤكد إنه (صلى الله عليه وآله وسلم) الآن في وسط الطريق بين نعمة سبقت ونعمة تأتي فكيف يقلاه بعد ذلك؟ ((أَلَمْ يَجِدْكَ)) الله ((يَتِيمًا)) قد مات أبوك ((فَآوَى))؟ أي آواك، وأعطاك مأوى ومنزلا وعشيرة تأوي إليهم، في حين أن اليتيم كان ذليلا مهانا لدى أهل الجاهلية؟
تفسير تقريب القرآن إلى الأذهان
سورة الضحى
7
((وَوَجَدَكَ)) يا رسول الله ((ضَالًّا)) قد تفردت في أناس جاهليين كالشيء الثمين الذي يضل في صحراء مقفرة ((فَهَدَى)) الناس إليك؟ فأخرجك به عن الوحشة والتفرد حيث لا يهتدي إليه الناس.
تفسير تقريب القرآن إلى الأذهان
سورة الضحى
8
((وَوَجَدَكَ)) الله ((عَائِلًا))، أي فقيرا لا مال لك ((فَأَغْنَى)) أغناك بالمال، كمال خديجة (عليها السلام) وغيره.
تفسير تقريب القرآن إلى الأذهان
سورة الضحى
9
وإذ قد ذاق الرسول مرارة اليتم والضلال والفقر، فليحن على البائسين، ويعطف على المنكوبين. ((فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ))، أي لا تقهره يا رسول الله بأن تزعجه وتظلمه، والرسول وإن كان منزها عن ذلك لكن الأوامر والنواهي شاملة له كشمولها لغيره من سائر المكلفين.
تفسير تقريب القرآن إلى الأذهان
سورة الضحى
10
((وَأَمَّا السَّائِلَ)) الذي يسأل المال، وهو الفقير ومن أشبهه ((فَلَا تَنْهَرْ))، أي لا تطرده خائبا، بل أعطه شيئا، أو رده رداً جميلاً.
تفسير تقريب القرآن إلى الأذهان
سورة الضحى
11
((وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ)) التي أنعمها عليك، والمراد بها جنس النعمة - ومن أعظمها الهداية - ((فَحَدِّثْ)) للناس، حتى تُظهر فضله سبحانه فإنه بالإضافة إلى كونه شكراً، تعليم للناس بأن لا يستروا النعم، كما جرت عادة الكثيرين، بأن يذكروا نواقص حياتهم، ولا يذكرون فواضله سبحانه عليهم.


_________________

*************************************************


معاً لمندىً أفضل شاركو معنا لو برد او موضوع جديد
هذه الحملة من قبل:
تامر/lolo/memo
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
تامر
مشرف عام
مشرف عام
avatar

ذكر عدد الرسائل : 3534
العمر : 28
 دعاء :
السٌّمعَة : 17
نقاط : 2109
تاريخ التسجيل : 27/08/2008

مُساهمةموضوع: رد: تفسير سور القران الكريم   الخميس أغسطس 20, 2009 10:26 am


يعطيك الف عافية وجزاك الله كل خيررر

انت ساعدت ناس كتيرر من خلال هاد التفسيرر

الله يجعلو من ميزان حسناتك

_________________


معاً لنمتداىً أفضل شاركو معنا لو برد او موضوع
هذه الحملة من قبل
lolo/تامر/memo


سأظلُ معتصماً بحبل عقيدتي . . . . وأموت مبتسماً ليحيا ديني
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
تفسير سور القران الكريم
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات احلى :: 
¨°•√♥القسم العام♥√•°¨
 ::  المنتدى الاسلامي
-
انتقل الى: